الفصل 747 – قتال منتظر
بعد بضع دقائق من اختراق أسوار بيرنابو ، قرر ليو أخيرًا التحرك.
اشار ليو الى لوك واللوتس الوردي ليتبعوه بعدما شعر بوجود العدو القوي الذي كان ينتظرهم داخل المدينة.
تحرك الثلاثة عبر الأسوار المتصدعة إلى شوارع المدينة المدمرة ، حيث كانت المعارك الصغيرة تدور من حولهم في كل مكان.
أينما نظروا ، سيكون بإمكانهم رؤية مجموعة من لاعبي السيف الأبيض يقاتلون ضد أعضاء نقابة سماء الظلام أو قوات الدوق ، لكن لم يجرؤ أحد على مقاطعة طريق الرئيس. بينما كان ليو يمشي ، سيفسح الأعداء والأصدقاء على حد سواء الطريق ، حيث مر ببساطة نحو مركز الشوارع الذي يربط كل زاوية من مدينة بيرنابو.
كان هدفه واضحًا وهو الذهاب نحو نقطة المانا الكثيفة ، مما يدل على وجود خصم قوي للغاية في انتظاره.
كان ليو يسير بخطوات غير مستعجلة مع نظراته الحادة التي تراقب كل شيء حوله.
في هذه الأثناء ، صرخ دامبي ، المتواجد على كتفه في شكله الصغير ، بصوت منخفض مع عيونه الذهبية التي تنتقل من مكان لآخر.
“رائحة الخوف عالقة هنا ، اللورد الأب” قال دامبي بصوت يقطع الهدوء “اشم رائحة الضعفاء والكلاب الضالة”
ابتسم ليو لكنه لم يرد. وراءه ، كانت اللوتس الوردي تمشي برشاقة مع عيونها الحادة التي تكشف عن استعدادها للصراع. وبينما مشى لوك بجانبها ، كانت يده موضوعة على مقبض سيفه ، مع وجهه الجامد وهو يراقب الدخان والنيران التي غطت الآن معظم مدينة بيرنابو.
بعد فترة قصيرة ، في ساحة كاتدرائية كبيرة ، تم سد طريقهم من قِبل شخص ضخم يرتدي درع فضي.
كان دوق الغرب ، جيمس ، ينتظرهم مع وجود سيفه الكبير المزخرف ، الذي نُقش عليه رموز قديمة ويتوهج برفق من البلورات السحرية المُدمجة فيه ، بجانب كتفه.
“أخيرًا ، لقد اتى الرئيس المشهور” قال جيمس بصوت عميق ومليء بالسلطة ، جاعلا الهواء ثقيلا “كيف تسير في هذه الشوارع بلا خجل بعد أن أغرقت الامبراطورية في الفوضى”
رفع ليو رأسه قليلًا ، ثم ابتسم وقال “فوضى؟ رجاء. أفضل أن أسميها… تقدمًا”
شد جيمس مقبض سيفه وقال “لقد ذبحت الامبراطور بدم بارد. أنت تقف هنا مغطى بدماء زملائي الأعزاء والمحاربين الشجعان الذين كانوا أعمدة هذه الإمبراطورية. ألا تشعر بشيء أيها الرئيس؟”
لكن قبل أن يتمكن ليو من الرد ، ازداد حجم دامبي قليلاً ، وصرخ بصوت عالٍ.
“اهتم بلسانك أيها الكلب الهجين!” صرخ دامبي بصوت حاد ومليء بالازدراء “هل تجرؤ على التحدث إلى اللورد الأب بهذه النبرة؟ انظر إلى نفسك—مغطى بالمعدن اللامع ، تتظاهر بالنبل وأنت ترتجف في داخلك!”
تركزت نظرات جيمس نحو الضفدع الصغير ، حيث تردد قليلاً قبل أن يعيد نظرته إلى الحزم والعزيمة.
ضحك ليو ثم رفع يده ليصمت دامبي “فلتهدأ يا دامبي. دع الدوق يتحدث. فبعد كل شيء ، هذه آخر فرصة له ليبدو نبيلًا قبل أن ادفنه في التراب”
رفع جيمس سيفه ثم وجهه مباشرة نحو ليو “كفى ، لا مزيد من الكلمات ، لا مزيد من الألعاب. اليوم سأجعلك تدفع ثمن ما فعلته بهذه الإمبراطورية”
تلاشت ابتسامة ليو قليلًا ، بينما اصبحت عيونه أكثر حدة وهو يمد يده نحو مقبض خنجره “حسنًا أيها الدوق ، دعنا نقاتل”
قال ليو وهو يمدد عنقه ، بينما قفز دامبي من كتفه وتحول إلى ضفدع ضخم بحجم عشرة أقدام.
“أسد السماء… اللوتس الوردي ، يمكنكم استكشاف المدينة الجميلة بمفردكم ، سأتعامل معه” طمأن ليو ، بينما استمر لوك واللوتس الوردي في السير للأمام ، تاركين دامبي وليو وحدهم ضد الدوق الغربي.
(منظور لوك واللوتس الوردي)
كانت تحركات الثنائي سلسة وحذرة وهم يتنقلون عبر شوارع بيرنابو المغطاة بالدخان.
بالقرب من نافورة محطمة ، كان سيرفانتيس—قائد نقابة سماء الظلام—في انتظارهم.
كان رداءه الأزرق والذهبي يتطاير قليلاً مع سيفه المعلق بحرية بجانبه ، وحوافه اللامعة التي تعكس الضوء البرتقالي الخاص بـ نيران الحرب.
“أسد السماء” قال سيرفانتيس بصوت منخفض.
“نلتقي مرة أخرى…. يا صديقي”، قال سيرفانتيس وهو يعبر عن ازدرائه في صوته.
“قائد النقابة” رد لوك ببرود مع صوت خالي من المشاعر.
مشى سيرفانتيس خطوة نحوه وعيناه تدرسه.
“هل تعلم أنه كان هناك وقت كنت أثق فيك بحياتي. كنت تقف وتقاتل إلى جانبي ، ولكن الآن…” أشار حوله إلى الأنقاض “… ها أنت تقف مع الرئيس. لقد عضضت اليد التي رعتك ، وقتلت الأشخاص الذين أقسمت على حمايتهم”
“أسد السماء ، أنت خبيث وحقير. رعايتك هي أكبر خطأ ارتكبته في حياتي” قال سيرفانتيس مع كلمات قد جعلت لوك يأخذ نفسًا عميقًا.
“حقًا؟ حتى بعد كل هذا الوقت ، حتى بعد أن خنتني بتلك الطريقة ، ما زلت تعتقد أنك محق؟” قال لوك وهو يظهر الحزن في صوته بينما تحولت عيناه إلى كرة من الغضب.
“لم أكن أنا من قرر الوقوف ضد الرئيس ، لم أكن أنا من صوّت لجعل الغرب آخر معقل للفصيل الصالح. لقد شعرت بسقوط الفصيل الصالح قبل أن يحدث ، ولكن بسببك انت وكبريائك قد وضعت نقابة سماء الظلام في موقف ضعيف” قال لوك وهو يرفض إعطاء سيرفانتيس أي فرصة ليتفوق عليه.
“ها… ها… ها…. هاهاها…” ضحك سيرفانتيس وهو يشير نحو لوك ويغطي عينيه كالمجنون.
“توقعت سقوط الفصيل الصالح؟ هل تعتقد أننا قد خسرنا بيرنابو بالفعل؟ لماذا؟ هل بسبب وجود الرئيس؟ حسنًا ، إذا تمت إزالته ، ما الذي ستفعله لوحدك؟ إنه هناك يقاتل الدوق الغربي ، هل يمكن للكلب المخلص الدفاع عن نفسه بدون مساعدة من الرئيس واللوتس الوردي؟” تساءل سيرفانتيس ، بينما اكتفى لوك بسحب سيفه ردًا.
الترجمة: Hunter