الفصل 347: ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [4]
للتفوّق على الجميع.
هذا هو معنى أن تكون الأفضل.
كايوس كان الأفضل.
كان يعلم أنه الأفضل.
كان يجب أن يكون الأفضل.
صفير…! صفير…!
تحطم العالم المظلم، مفسحًا المجال للفراغ الأبيض ذاته. تسلل إلى كل زاوية، ملتهمًا كل ما في طريقه.
…شعر بالفراغ.
بدأ صوت “صفير” الناعم والمستمر يتردد في الفراغ.
وقف كايوس في صمت، ينظر حوله.
“….لا أريد أن أكسرك.”
رنّت كلمات جوليان بقوة في ذهنه.
كانت كهمسات تحاول أن تزعزع هدوءه، لكنه بقي هادئًا.
كان لديه ثقة مطلقة في نفسه.
كل هذا مجرد لعبة ذهنية.
تمامًا مثل العالم الأبيض الناعم الذي أحاط به.
صفير…! صفير…!
استمرت أصوات الصفير، ولكن لم تظهر أي صورة.
رنّت بقوة في عقل كايوس، مما جعله يقطب حاجبيه.
“هل هو متردد؟”
صفّق كايوس بيديه مرة واحدة، وتوقفت أصوات الصفير.
ثم، بعبوس عميق، صرخ،
“هاا…!”
مرة أخرى، اهتز العالم.
“رررروووووووووووووع!!!”
شق زئيرٌ العالم حين ظهر المخلوق من خلفه، شكله مشوّه ومخيف.
ظهر جوليان في الجهة المقابلة، وجهه ملوث بالدموع.
“ها.”
قبض كايوس على أسنانه، شعر بألم قوي يخترق صدره.
شعر بالاختناق، وكأن أنفاسه تُنتزع.
“اذهب.”
كابحًا ألمه، دفع المخلوق خلفه ليزأر وينقض نحو جوليان، الذي وقف منتصبًا.
“رووووع!!!”
بزئيرٍ عنيف، اندفع المخلوق نحو جوليان.
كانت سرعته مبهرة، وعطشه للدماء واضح.
انعكست هيئة المخلوق في عيني كايوس الصفراوين وهو يندفع. رمش كايوس مرة واحدة.
في لحظة قصيرة، تحول العالم من حوله إلى اللون الأحمر.
رأى الأجساد المألوفة جدًا ممددة على الأرض، ممزقة الأوصال.
والدته … وشقيقته…
“تذكّر.”
صوت تردد في ذهنه،
“…لكي تكون الأفضل، عليك أن تضحي. تخلّص من الأعباء التي تُقيدك، وامتص الألم، وحوّله إلى قوتك.”
“ه-ها.”
ارتجف صدر كايوس.
تذكر كل الأحاسيس التي شعر بها حينها. الخوف، الغضب، الحزن… امتصها كلها.
رمش بعينيه، فعاد المخلوق للظهور في رؤيته.
كان يندفع نحو جوليان تمامًا كما اندفع نحو والدته وشقيقته .
يقطر…!
هو أيضًا… بدأ بالبكاء.
تموّج~
“روووووع!!!”
تبع الزئير المخيف دموعه بينما تشكل تموج تحته. رفع المخلوق يده، مستعد للانطلاق نحو جوليان. كانت حركته سريعة وقاسية، ورغم ذلك، ظل وجه جوليان هادئًا.
رفع رأسه قليلًا، كاشفًا عن وجهه الشاحب، وارتعشت شفتاه.
هسهس ~
ظهرت سترة بقبعة من العدم، تغطي جسده. كانت ترفرف بهدوء تحت هجوم المخلوق.
واقفًا هناك، بدأ مخلوق ضخم في الظهور بجانبه.
“هذا…!”
اهتز كايوس من ظهوره، إذ اجتاحه شعور بالرعب و الخوف.
تراجع كايوس خطوة للخلف، وتقلصت حدقتاه.
“تنين صخري!”
انقلبت جفونها، وكشفت عن عينيها ذات اللون الأصفر.
زاد شعور الرهبة والرعب في العالم الأبيض، كأنه يخنق كايوس بينما يعاني ليتنفس.
واحدًا تلو الآخر، ظهرت شخصيات ملثمة حول جوليان الذي ارتدى القلنسوة.
…وكأن جيشًا قد نهض بجانبه.
صرخ عقل كايوس من شدة الخوف.كان عليه الهرب…!
كان بحاجة للهروب! مرعب! كيف يمكن لأي أحد أن يتحمّل هذا الموقف؟
لكن وسط الخوف، شعر بشيء آخر.
يقطر…!
“ل-لماذا؟”
لامس كايوس وجهه، شاعرًا بخطوط ساخنة تنساب على وجنتيه.
“ل-لماذا أبكي…؟”
خشخشة~
بخشخشة لطيفة، انزلقت القلنسوات عن رؤوس المئات من الشخصيات، كاشفة عن وجوه شاحبة وعيون مغلقة.
موتى… كانوا جميعًا موتى.
ما لفت النظر تحديدًا، هي الفتاة الصغيرة التي وقفت في المركز، حيث كان من المفترض أن يقف جوليان.
عيناها مغمضتان، ووجهها الشاحب مغطى بعروق أرجوانية رفيعة، تنتشر كشبكة رقيقة على جلدها.
وقفت في مركز كل ذلك، وشفتيها الشاحبتين ترتسمان عليهما ابتسامة رقيقة.
من الخارج، بدت سعيدة.سعيدة جدًا. ومع ذلك…
يقطر! يقطر…!
كل ما شعر به كايوس هو حزن غامر يخنق صدره.
جعل من التنفس أمرًا مستحيلًا.
لماذا…!؟ لماذااااا!؟
قبض كايوس على أسنانه، وتحولت عينه إلى حمراء.
نظر إلى المخلوق الذي توقف، وصرخ في ذهنه.
“اهجم…!”
كلانك!
اندفع هجوم المخلوق، لكنه صُد بسهولة من قبل الفتاة الصغيرة التي لوّحت بيدها، مشكّلة درعًا أرجوانيًا.
“أووكه…!”
شعر كايوس بألم شديد في رأسه وهو يترنح للخلف.
“….!”
رفع كايوس رأسه ليرى الفتاة الصغيرة والتنين. حتى الآن، كانت تبتسم، ومع ذلك، الألم الذي شعر به كان لا يُحتمل.
تراجع مترنحًا، حين دخلت كلمات إلى ذهنه.
“تجارب الإنسان تغذي عواطفه. ما تراه داخل عقل شخص آخر، هو ما عاشه. لا تدع نفسك تُقهر.”
كانت كلمات من أحد أساتذته في فن العاطفة.
…في ذلك الوقت، لم يُعر كايوس اهتمامًا لكلماتهم، لكن كأنها ساعة، هطلت عليه تلك الكلمات عندما وُضع في مثل هذا الموقف.
قبضة.
“هل تقول إنه عاش هذا…؟!”
عض كايوس شفته، وملامحه تتلوى بينما أغلق عينيه، وذكريات دفنها عادت للسطح.
كلانك—!
انطلقت شرارات في الهواء.
“آآآآآه!”
تبعها صرخة مباشرة.
واختلط الدم مع المطر.
خطوة.
وطأت قدم بركة ماء، مُشكّلة تموجات لطيفة حولها.
نظر للأسفل، فرأى انعكاسه في البركة تحته.
حدّق في ملامحه التي بدت خالية من أي هدف أو حياة.
لا… كان هناك هدف.
ضعيف.
لكن بالتأكيد كان هناك.
يقطر. يقطر.
استمر المطر في الهطول من السماء.
أشد من أي وقت مضى.
تشوّهت ملامحه اللامبالية بخطوط الدم التي انحدرت على وجهه، ممتزجة بلطف مع قطرات المطر.
“لقد قمتَ بعمل جيد.”
تردد صوت ناعم في الهواء.
كان الصوت ناعمًا، كهمسة تقريبًا.
ومع ذلك، حمل قوة جبارة بداخله.
“لكن…”
اهتزت البرك.
“…ليس جيدًا بما فيه الكفاية.”
أصبح هطول المطر أشد.
حتى كاد لا يُسمع شيء سوى المطر.
وقف كايوس أمام الرجل.
الآن، كان أطول وأضخم منه.
ومع ذلك…
“…..”
ظل كايوس صامتًا.
لم يتم تبادل الكلمات بين الاثنين. وكأنه فهم ما كان يعنيه الرجل في الرداء بنظرته، خفض كايوس رأسه.
ليقترب منه الرجل ذو الرداء.
“لماذا؟”
كلمة واحدة وسؤال.
“لماذا؟”
واحدة اختار تكرارها.
أخيرًا، فتح كايوس فمه.
“أنا آسف.”
“لماذا؟”
لكن ذلك لم يكن جوابًا كافيًا.
“…المطر جعل السمع صعبًا.”
“لماذا…؟”
“لا أستطيع أن أرى، ولا أستطيع أن أسمع.”
“سأكون أفضل.”
“أنا أعني ذلك.”
“حقًا؟”
“نعم.”
“أنت غير مناسب لهذا.”
“استسلم. ليس لديك ما يلزم. انسحب. أنت غير مؤهل لهذا. هل تريد أن تصبح أعظم ساحر عاطفي؟ إذاً لماذا أغلقْتَ عواطفك؟”
“ألا تقول شيئًا؟ تكلّم. قلها.”
“قلها.”
“ردد ورائي، أنا فاشل بلا مشاعر. تخلصت من عواطفي لأنني أخاف الألم.”
قبض كايوس على أسنانه، وجسده يرتجف وهو عاجز عن عصيان الأوامر.
“قلها—”
“أنا فاشل بلا مشاعر. تخلصت من عواطفي لأنني أخاف الألم.”
“قلها.”
“…أنا فاشل بلا مشاعر. تخلصت من عواطفي لأنني أخاف الألم.”
“لماذا ترددت؟ قلها مجددًا.”
صفعة—!
“قلها مجددًا.”
“…أنا فاشل بلا مشاعر.”
صفعة—!
“تجاوزت الجزء الأخير. كررها.”
“أنا فا—”
صفعة—!
“جيد، الآن كررها. مرارًا وتكرارًا.”
“مرة أخرى.”
“مرة أخرى.”
“مرة أخرى.”
يقطر! يقطر…!
عند فتح عينيه، استُبدل العالم الأبيض بعالم من الكآبة.
شخصيةٌ وقفت أمام كايوس.
كان ظهرها مواجهًا له، واهتز عقل كايوس.
“أنا فاشل—!”
غطى كايوس فمه بسرعة.
“ه-ها.”
ارتجف جسده بالكامل وهو يحدق في تلك الهيئة الوحيدة الواقفـة أمامه. رغم أن ظهرها لم يكن يغطي الكثير، إلا أن رهبتها كانت طاغية ومخيفة لدرجة أن كايوس لم يستطع حتى أن يتنفس.
في الجهة المقابلة، لم يكن حال جوليان أفضل.
حدق في الهيئة التي وقفت أمام كايوس، وشعر بأن جسده كله تجمد.
صرخ عقله، وتصلب جسده.
في صمت، مدّت الشخصية يدها إلى خصرها، وسحبت سيفًا ضخمًا. ضوءٌ مرعب أحاط بالعالم بأسره، مبددًا الظلام الذي كان يتساقط من السماء، وتصدع تعبير جوليان.
أصبح تنفسه ثقيلاً.
شحب وجهه.
وارتعشت عيناه.
في تلك اللحظة، غمره الخوف.
اهتز عقل جوليان.
سكيلش! سكيلش!
تردّد صوت مألوف بينما بدأت الجذور تظهر تحته.
تشقلبت وتسلقت من الأرض، كاشفة عن شجرة مرعبة.
“ساعدوني…!”
“أخرجوني من هنا!”
صرخات يائسة تعالت في الهواء بينما ظهرت هيئة الشجرة بالكامل. وجوهٌ مشوّهة بالألم ظهرت على لحائها، وأيادٍ ممتدة مدمجة في الخشب ذاته. كانوا يبكون ويتوسلون للمساعدة، وأصواتهم مليئة بالحزن واليأس.
ظهورها تصادم مباشرة مع الشخصية ذات الرداء الواقفة أمام كايوس.
تطاير رداؤها، وتطايرت كذلك أردية الجثث الواقفة أمام التنين.
رررمبل! رررمبل!
بهديرٍ مرعب، نهض التنين أيضًا، جسده يهتز ويتلوى، وعيناه الصفراوان تركزتا على الشخصية المرتدية للرداء.
“روووووووع!”
بزئيرٍ مرعب، أظهر التنين قوته.
ررررمبل!
اهتز العالم، وكلا الطرفين واقفان على جانبين متقابلين.
وقف كايوس بوجه شاحب، وازداد شحوبه مع كل ثانية، وجوليان كذلك.
كما لو كانت عقولهم متزامنة، رفعا رأسيهما في اللحظة ذاتها، وتلاقت نظراتهما.
وكأن تلك اللحظة كانت بداية كل شيء.
“روووووع!”
بزئيرٍ مفزع، ارتفع التنين في الهواء، أجنحته الثقيلة تضغط على الأرض وهو يطفو ببطء. في الوقت ذاته، بدأت الجثث تتحرك، وبدأت الجذور تتجه نحو كايوس.
كان مشهدًا ساحقًا هزّ عقل كايوس للحظة قصيرة، لكن حين حدّق في الشخصية الواقفـة أمامه، بلع ريقه وهدأ نفسه.
تموج—
تشكل تموج تحت قدم الشخص ذو الرداء وهو يخطو خطوة للأمام.
ممسكًا بالسيف، ظهر وهج خافت على جسده، وسطع بشدة حتى غمر العالم بأسره.
“ا-اذهب…”
همس كايوس بهدوء، وعيونه محتقنة بالدم.
وبينما يحدق في الجيش القادم، ركّز بصره على الشخصية المرتدية للرداء التي تقف أمامه.
“ما معنى أن تكون الأفضل؟”
تمتم كايوس، مرددًا نفس الكلمات التي قيلت له سابقًا.
“…أن تكون فوق الجميع.”
انقبض قلبه، والغضب المكبوت في داخله اندفع نحو الرجل المرتدي للرداء، مع تصاعد وهج سيفه، وحضوره تضاعف.
سكيلش! سكيلش!
وصل صوت الجذور إلى أذنيه.
رفع رأسه، وانقبض قلبه بقوة بينما الجذور المرعبة أحاطت به من كل جانب.
غمره الرعب.
لكن الأكثر رعبًا من كل شيء كان…
“روووووع!”
التنين الصخري خلفه، زئيره يهز أسس هذا العالم.
كان مشهدًا مرعبًا، ومع ذلك…
تموج~
لم ييأس كايوس.
بعيون حمراء، نظر بثبات إلى الرجل الواقف أمامه.
الجيش اقترب أكثر، وكذلك التنين.
كانوا الآن على بعد ذراع.
ارتجف قلب كايوس وهو يحدق في الرجل المرتدي للرداء، وتذبذبت حدقتاه وهو يتمتم،
“افعلها.”
وأخيرًا، تحرك الرجل.
شششيييييينغ!
ومضة من الضوء انطلقت.
وصمت العالم.
تجمّد كل شيء في مكانه.
تجمد الرجل ذو الرداء، وتجمّد التنين، وتجمّدت الشجرة، وتجمّدت الجثث.
توقّف كل شيء مع نبضة الضوء الوحيدة التي خرجت من سيف الرجل.
كايوس وجوليان تجمدوا كذلك، وأعينهم مثبتة على بعضهما البعض وهما واقفان بلا حراك.
في ذلك الصمت، لم يتحرك أي طرف.
“أوكيه…!”
شحب وجه جوليان وتفجرت الدماء من فمه.
سبلاش—
ترنّح بضع خطوات للخلف قبل أن يسقط كليًا، وازداد شحوبه أكثر من ذي قبل.
كرا كراك—
وبعد لحظات، بدأت التشققات تظهر على الأشكال التي كانت تحمي جوليان.
سواء التنين، أو الشجرة، أو الموتى.
تشققوا جميعًا حتى…
تحطموا!
وتحولوا إلى لا شيء.
حدق كايوس بالمشهد لوهلة، وعيونه ترمش ببطء قبل أن تتحول للون الدم.
“ههه.”
بدأت كتفاه بالارتجاف.
“ههههههه.”
تسرب الدم من شفتيه بينما أصبح الارتجاف أقوى، ولم يمضِ وقت طويل حتى لم يستطع كبحه أكثر، فانفجر ضاحكًا.
“هاهاهاهاهاهاها!”
دوّى ضحكه عاليًا في العالم الأبيض، يتردد في أرجاء الفضاء كله، غير قادر على إخفاء سعادته.
“أنا… فعلتها! هههه!”
ضحك كايوس، وملامحه ملتوية.
“لقد فعلتها اللعنة! أنا الأفضل! هل قلتها أيها الحقير؟ أ-أنا… أنا الأ—”
صفير. صفير—
شعر كايوس أن صوته يُسحب من فمه.
“هـ-ها؟”
استدار كايوس ببطء نحو المسافة، حيث كان شخصٌ ممددًا على الأرض بذراعه تغطي عينيه.
“أنا… لم أرغب في فعل هذا…”
انهمرت الدموع من زاوية عينيه، بينما جسده بدأ يذبل.
تراجع كايوس خطوة للخلف، وظهره غمره العرق فجأة.
“م-ما الذي يحدث…؟ لا، لا…”
صفير. صفير. صفير—
“…قلت لك إنني لم أرد ذلك.”
انبثقت أسلاك من الأرض، تخترق جسده بينما تغيرت ملابسه، وارتفع جسده مع ظهور سرير غريب الشكل تحته.
“م-ماذا…؟”
ارتجفت عينا كايوس، غير قادر على فهم ما يحدث.
ولكن، إن كان هناك شيء واحد فهمه، فهو أن شيئًا في جسده بدأ يتلاشى ببطء.
“لا، لا…”
صفير. صفير. صفير. صفير—
“أنا…”
خفض جوليان ذراعه عن عينيه، كاشفًا عن وجهٍ ذابل، غائر، وعينين خاويتين، وعدد قليل من خصل الشعر الملتصقة بفروة رأسه.
وبينما يرمش ببطء، نظر إلى كايوس.
“…أ-أريد أن أفوز.”
هز كايوس رأسه.
لكن…كان قد فات الأوان.
“أنا آسف.”
صفيررررررر!
أظلم عقل كايوس، وانتهت المباراة.
الفائز؛ جوليان داكري إيفينوس.
شهدت تلك المباراة صعود جوليان إلى النهائيات.
لكن في الوقت ذاته، كانت اليوم الذي فقد فيه كايوس مشاعره.
فشل في أن يصبح الأفضل.
ما معنى أن تكون الأفضل؟
…أن تفوز.
—— جوليان داكري إيفينوس.
_______________________________________