بعد جعل فيليكس ينتظر في الممر لفترة، طلبت مونيكا معروفًا من راي.
"لورد شامان الهاوية، أريدك أن تلقي عليّ لعنة."
جعلت كلمات مونيكا راي يوسع عينيه في مفاجأة للحظة، بعد ذلك صفق بيديه بنظرة تفهم.
"إذا كان من الممكن وصف المشاعر والعاطفة البشرية القوية بأنها لعنات أيضًا، فعندما تقولين 'ألقِ عليّ لعنة'، يمكنني اعتبار ذلك بنفس معنى 'أحبيني'، هل أنا محق؟"
"ل-لا... لا أقصد ذلك..."
تململت مونيكا وهي تعجن أصابعها، تخبر راي بتفاصيل اللعنة التي أرادته أن يلقيها.
على الرغم من أن الشعوذة كانت تُعامل كفن شبه محظور، إلا أن المملكة أعطت موافقتها للسماح لعائلة أولبرايت باستخدامها. وطالما كانت مجرد لعنة ضعيفة تستوفي معايير معينة، وكان لديهم موافقة الطرف المعني، سُمح لهم باستخدامها. ومع ذلك، فإن مقابلة شخص يطلب منه فعليًا وضع لعنة على نفسه كانت حالة نادرة تقريبًا.
بدا راي يتساءل لماذا طلبت مثل هذا الشيء، ولكن عندما كررت مونيكا "من فضلك"، استسلم في النهاية وأومأ بسعادة.
"حسنًا. بما أنه معروف من سلف محترم يعجب بي، سأفعل ذلك من أجلك... ولكن قبل أن نبدأ، أريد أن أتأكد. هل وقعتِ في حبي؟"
"أنا أ-أحترمك..."
"الاحترام... الاحترام، يمكن أن يكون إعجابًا أيضًا... آه... إنه شعور رائع أن يحترمني شخص ما!"
متمتمًا بنظرة مبتهجة على وجهه، وضع راي أصابعه الشاحبة على عنق مونيكا. ثم مرر أصابعه على طول جلدها كما لو كان يكتب حرفًا، وتلا تعويذة قصيرة.
غمر ضوء وردي ساطع، يشبه عينيه تمامًا، من أطراف أصابعه، ونقش صيغة تعويذة على عنق مونيكا. شعرت مونيكا بحكة مؤلمة في مؤخرة حلقها بينما تسلل شعور باللسع مثل الفحيح.
"حسنًا. الآن أنتِ تحت لعنة 'الصوت القبيح'... سيستمر تأثيرها لمدة ساعة."
"... شُكراً جزيلاً لك."
بدا صوتها أجشًا جدًا عندما شكرته، تقريبًا مثل ضفدع يجبر نفسه على التحدث بكلمات بشرية من خلال أحباله الصوتية. بعد بعض التمارين الصوتية، سحبت مونيكا بسرعة رداءً بقلنسوة كانت قد وضعته على ظهر كرسيها.
عندما نظر راي إلى مونيكا وهي تضع القلنسوة فوق عينيها، لم يقل أي شيء محدد. فبعد كل شيء، كانت مونيكا تضع دائمًا نظرة منخفضة مع قلنسوتها المنسدلة على وجهها عندما حضرت قمة الحكماء السبعة، وكان معتادًا على ذلك.
"لورد شامان الهاوية، لدي شيء أحتاج لمناقشته مع سموه على انفراد، إذا كنت تعذرنا..."
على الرغم من أنها كانت بطريقة غير مباشرة، إلا أن الرسالة التي أرادت إيصالها هي أنها تمنته أن يغادر هذه الغرفة، لكن ذلك جعل راي يقطب جسر أنفه.
"آه، كنت أعرف... أظن أن جميع النساء يحببن الأمراء... بالتأكيد، هو أوسم رجل بين الإخوة الملكيين الثلاثة، بشعر أشقر وعينين زرقاوين... طبيعيًا، سيحبه الناس..."
"ل-ليس الأمر كذلك... في الواقع لدي شيء مهم لمناقشته معه..."
"يكفي هذه المسرحية، فقط أخرج هذا الرجل من هنا بالفعل."
قال نيرو بضغينة، ممسكًا براي الذي كان يتذمر بمرارة من رقبته قبل أن يفتح الباب.
ثم دفع فيليكس، الذي كان واقفًا على الجانب الآخر من الباب، بعيدًا بعذر "مهذب" ورمى راي في الممر. أظهر سلوكه عدم احترام سواء لفيليكس أو لراي.
"حسنًا، الآن أزحنا كل هذه الفوضى. يمكنك الدخول، أيها الأمير."
"... إذًا، إذا كنت تعذرني."
كان فيليكس مذهولاً وهو ينظر إلى راي المرمي خارج الغرفة، لكنه دخل الغرفة رغم ذلك.
بمجرد دخوله، أغلق نيرو الباب بسرعة وأقفله. بعد ذلك، انحنت مونيكا لفيليكس وقالت: "شُكراً لـتخصيص الـوقت لـزيارتنا، سموك."
بدا فيليكس مباغتاً بصوتها الأجش والقبيح.
"الـسبب الـذي جـعلني أبـقي فـمي مـغلقاً حـتى الآن هو أن صـوتي يـبدو غـير مـريح لـلسماع. ومع ذلك، أعـتقد أن نـقاشنا لا يـنبغي أن يُـسجل كـتابةً، وهـذا هو الـسبب وراء هـذه الـمحادثة. أتـمنى أن تـسامحني لـجعلك غـير مـرتاح بـسبب هـذا الـصوت الـقبيح."
نطقت مونيكا كلماتها ببطء، وهي تخبر نفسها ألا تتلعثم مرارًا وتكرارًا.
بدا فيليكس غير قادر على إخفاء مفاجأته، لكنه لم يعبس بعدم ارتياح. كان وجهه الهادئ عادةً مشوبًا بلمحة من الألم، ونظر إلى يد مونيكا اليسرى.
"كيف تشعرين، السيدة إيفريت؟ هل يدكِ اليسرى... لا تزال تؤلمكِ؟"
"... طـالما أنني لا أحـركها، لـن تـكون مـشكلة."
"ليس عليكِ إجبار نفسكِ على النهوض، السيدة إيفريت. إذا كان الأمر صعبًا جدًا بالنسبة لكِ، فيرجى الاستلقاء على السرير..."
وكأنها تقاطع فيليكس، هزت مونيكا رأسها.
"لا داعـي. هـناك مـسائل أكـثر إلحاحًا نحتـاج لـلتحدث عنها."
مع قول ذلك، عرضت عليه كرسيًا، وبخطى سلسة، عرض فيليكس الكرسي الذي أمامه عليها بدلاً من ذلك.
"تفضلي بالجلوس."
حتى طريقته في مرافقة النساء كانت تبدو طبيعية في هذه المواقف.
بعد أن جلست مونيكا بارتباك على كرسيها، جلس فيليكس مقابلها. بينما وقف نيرو خلف مونيكا، واضعًا ذراعيه فوق صدره وهو ينظر بتهديد إلى فيليكس.
بعد النظر إلى نيرو بابتسامة ساخرة، فتح فيليكس فمه.
"هناك العديد من الأشياء التي أود التحدث فيها معكِ، السيدة إيفريت... ولكن هل يمكنني البدء بسؤالكِ عنه؟"
كانت تتوقع أن يسأل عنه. لذا، بينما كانت مونيكا تختار كلماتها للإجابة عليه، شخر نيرو بفخر.
"تريد أن تعرف عني؟ حسنًا، سأخبرك. طعامي المفضل هو الدجاج والجبن. وروائي المفضل هو دستن غونتر."
"... أنا لا أشير إلى تفضيلاتك الشخصية، ولكن إلى ظروف تحولك إلى تابع للسيدة إيفريت. أريد أن أعرف كيف نشأت هذه العلاقة بينكما... إذا نظرنا إلى الوراء، يمكنني القول إنك كنت الشخص الذي قاد تنانين الوايفيرن لمهاجمة مقاطعة كيربيك."
عند كلمات فيليكس، تقطب حاجب نيرو بشدة وانفرجت شفتاه مصدراً صوتاً ساخراً صغيراً: "هاه؟"
"متى هاجمتُ بشرياً من قبل؟ هل أنت جاد؟ ... انتظر، ما هو المصطلح لهذا النوع من الأشياء؟ أوه، نعم، اتهام باطل. لقد كان اتهاماً باطلاً! دعني أخبرك، ليس لدي أي صلة بتلك الوايفيرن."
"... إذًا كان مجرد سوء تفاهم؟"
شخر نيرو بغضب لفيليكس المرتبك وأومأ برأسه.
"كنت أعيش في الأصل في جبال نطاق الإمبراطورية. ولكن عندما أصبحت الأمور صاخبة للغاية مع كل أعمال التطوير، قررت التجول بحثًا عن مكان جديد للعيش... أمم، ماذا كان يسمى؟ جبال ووجان؟ على أي حال، عندما كنت أعيش هناك، بدأت كل تلك الوايفيرن الصغيرة في عبادتي ومعاملتي كزعيم لهم."
تنانين الوايفيرن مخلوقات غير ذكية بشكل خاص وتنتمي إلى سلالة التنانين من الأنواع الدنيا. على الرغم من أنها كانت من نفس فصيلة التنين، إلا أن الفرق في ذكائها كان يشبه الفرق بين الإنسان والكلب.
بشكل أساسي، يمكن للوايفيرن اتباع أوامر بسيطة من الأنواع الأعلى ولكنها تجد صعوبة في إجراء تواصل دقيق.
"يبدو أن بعض الوايفيرن الصغيرة اندفعت وهاجمت البشر ومواشيهم، بينما في الحقيقة لم أعطهم أي أمر من هذا القبيل."
"... إذًا كيف انتهى بك الأمر وبالسيدة إيفريت في علاقة سيد وخادم؟"
تأملت مونيكا في سؤال فيليكس.
أ-أتساءل عما إذا كان يجب أن أخبره عن هذا أيضًا...
على عكس تعبير مونيكا المضطرب، أجاب نيرو بطريقة سهلة.
"حدث ذلك ببساطة عندما أكلت طائرًا بريًا عشوائيًا، وعلقت عظمته في حلقي."
"أها."
"كانت تؤلمني بشدة، ثم قام هذا الشخص بسحبها لي."
"... هذا كل شيء؟"
"هذا كل شيء."
بالفعل، كان الأمر في الواقع مجرد ذلك، لا شيء أكثر.
* * *
بعد أن هزمت مونيكا جميع تنانين الوايفيرن العشرين، توغلت أكثر في الغابة وصولاً إلى الجبال. هناك، رأت تنيناً أسود واحداً مستلقياً وهو يزمجر بعدم رضا.
كل ما كان على مونيكا فعله هو إلقاء سحر هجومي لمهاجمة جبهته وستكتمل مهمتها في إخضاع التنين الأسود... أو هكذا كان من المفترض. ولكن، عندما سمعت زمجرته، أدركت أنه استخدم نفس اللغة التي تستخدمها الأرواح.
لأنها درست لغة الأرواح في مينيرفا، استطاعت فهم بعض كلماته. لقد قال:
—— إنه يؤلم.
عندما سمعت مثل هذه الكلمات، لم تستطع مونيكا إلا أن تطرح سؤالاً على التنين.
"... هل من الممكن... أنك في مشكلة؟"
بالنسبة لمونيكا غير الاجتماعية، كان التحدث إلى تنين، حتى لو كان تنيناً أسود أسطورياً، أكثر راحة بكثير من التحدث إلى إنسان. (قد لا تدرك هي ذلك، لكن لويس يعتبر هذا الغرابة أمراً غير طبيعي).
—— شيء ما علق في حلقي، إنه يؤلم.
"... حلقك؟ فهمت... إذا كنت لا تمانع... هل يمكنك فتح فمك..."
بينما كان لا يزال مستلقياً، اتبع التنين كلمات مونيكا وفتح فمه الكبير.
كان كل ناب من أنيابه حاداً كالرمح، وكان لسانه الأحمر طويلاً جداً لدرجة أنه يمكنه لف جسد مونيكا بسهولة.
لكن مونيكا لم تعر اهتماماً للسان التنين الأسود، متذكرة فقط أنه ليس ساماً، لذا تسلقت فكه ودخلت فمه.
فقط الشخص المجنون هو من يفكر في دخول فم التنين الأسود بكامل وعيه.
وفقاً للويس ميلر، فإن "غريبة الأطوار" مثل مونيكا هي الوحيدة التي ستجد أن التواجد داخل فم التنين أقل إخافة بكثير من أن تكون محاطة بالناس.
زاحفة على أطرافها الأربعة، كانت مونيكا تتقدم للأمام على لسان التنين. هناك، رأت شيئاً أبيض حاداً عالقاً في مؤخرة حلقه. ربما كانت عظمة حيوان.
"... سأحاول سحب هذا... يرجى تحمل ذلك لفترة..."
أمسكت بها بكلتا يديها، وسحبتها بكل قوتها. ونتيجة لذلك، زمجر حلق التنين الأسود، مما جعل مونيكا تسقط على مؤخرتها بعد فقدان توازنها.
"هينياااااا!؟"
بعد ذلك، بصق التنين الأسود مونيكا المغطاة باللعاب من فمه، تاركاً إياها ملقاة على الأرض وعيناها تدوران. نظر التنين الأسود إلى السماء، وفي اللحظة التالية، تغطى جسده بضباب أسود.
من أطراف أصابعه وأصابع قدميه وشعره، تكثف الضباب كما لو كان يتخذ شكل كائن بشري.
في النهاية، تحول التنين الأسود إلى رجل ذو شعر أسود يرتدي رداءً عتيقاً وبعينين ذهبيتين غامضتين. ثم نظر إلى مونيكا وقال: "آه، أشعر بتحسن كبير! لقد علقت عظمة في حلقي بعد أكل بعض لحوم الطيور. كنت أخطط بحرقها بلهبي الأسود، لكنها علقت في بقعة صعبة. وكما ترين، لا يمكنني حرقها بلهبي."
اختفت الهيبة والأجواء الغامضة بعد أن تحدث الرجل بطلاقة باللغة البشرية. إذا نزعت رداءه القديم، فقد يكون مجرد جار ودود يمكنك العثور عليه في أي مكان.
تفضل مونيكا التحدث مع تنين، ولكن حتى مع كل هذه الأفكار، فإن الخوف من البشر لا يزال يجعل مونيكا خائفة، خاصة الرجال ذوي القامة الكبيرة.
بينما ظلت مونيكا مستلقية على الأرض بتصلب، انحنى التنين في هيئته البشرية أمام مونيكا وتواصلت عيناه مع عينيها.
"ماذا؟ هل أنتِ خائفة جداً من مظهري المهيب؟"
"أ.....ه...."
"لماذا أنتِ أكثر خوفاً عندما أكون في هيئتي البشرية؟ ألا أبدو وسيماً الآن؟"
"... آه... أمم..."
كان التنين الأسود يحك رأسه في حيرة وهو ينظر إلى مونيكا التي كانت تشهق وكأنها على وشك البكاء.
"أوه، تذكرت، قد تحب الإناث البشر... هذا!"
تحولت هيئته البشرية مرة أخرى إلى ضباب قبل أن تنضغط إلى شكل صغير.
ومعما أصبح الشكل أكثر وضوحاً وتشتت الضباب، ظهر قط صغير.
"هي، الإناث البشر يحببن القطط اللطيفة، أليس كذلك؟ انظري إلى هذا المخلب، ملمسه ناعم. مياو، مياو."
الآن يقف أمامها قط أسود يلمس وجنتيها بمخلبه. جعلها هذا الإدراك تسترخي قليلاً.
ربما لم يتحول تماماً إلى قط، لأنه عندما يكون في هيئة التنين لا يمكنه التحدث بالبشرية بطلاقة، ولكنه يستطيع ذلك في هيئة القط. أما فيما يخص اليقين، فقد كانت لديه أحبال صوتية مختلفة عن القط العادي.
بينما كانت هذه الأفكار تدور في ذهنها، هز القط الأسود ذيله وقال لها: "الآن، هل هدأتِ؟" فأجابت بهز رأسها بارتياح.
"إذًا، ماذا تفعلين أيتها البشرية هنا؟ هل أنتِ تائهة؟"
"أم... حسنًا..."
رفعت مونيكا، التي كانت مستلقية على الأرض، الجزء العلوي من جسدها ببطء لتجلس، قبل أن تعبث بأصابعها.
"ه-هل يمكنك من فضلك الخروج من هذا الجبل... الناس في سفوح الجبل خ-خائفون جداً منك..."
"الآن بعد أن ذكرتِ ذلك. أتذكر أن العديد من الناس صعدوا إلى هنا من السفوح. إذًا كنتِ تستهدفين حياتي، هه؟"
"ح-حسنًا... يمكن القول إنني كنت..."
ألقى القط الأسود نظرة منزعجة عندما كشفت مونيكا عن دافعها بصدق.
"أنتِ حقاً حمقاء. وتعرفين ماذا، لو كنت في هيئتي الأصلية، لكان لهبي الأسود قد أحرقك منذ زمن طويل دون أن يترك أي عظام."
"أ-أعتقد... أنني كنت سأهزمك... قبل أن يحدث ذلك..."
مع قول ذلك، وجهت مونيكا إصبعها إلى شجرة عشوائية وتحولت تلك الشجرة إلى جليد على الفور.
جعل هذا المشهد عيني القط الأسود الذهبيتين تتسعان من المفاجأة. استمرت مونيكا في العبث بأصابعها وقالت: "لهبك يستغرق وقتاً طويلاً لإلقائه... يمكنني هزيمتك قبل أن تتنفس لهبك... أعتقد."
"لماذا ساعدتني إذًا؟"
"هاه؟ أم... لأنك كنت تبدو متألماً جداً..."
بدا القط الأسود منزعجاً عند سماع إجابة مونيكا. بالنسبة لقط، من المؤكد أنه يمكن أن يكون معبراً جداً.
"أنتِ حقاً غريبة أطوار."
".. أووو..." *طعنة*
على قدر الحزن في الأمر، كانت تُلقب غالباً بـ "غريبة الأطوار" من قبل خالها. خاصة عندما كانت لا تزال معه، كان يسيء معاملتها دائماً بينما يوبخها بهذه الكلمة يومياً.
بينما خفضت مونيكا عينيها بإحباط، وقف القط الأسود ببراعة على رجلين ووضع ساقه الأمامية على ذقنه، تماماً كما يفعل البشر.
"لم تخافي من دخول فم التنين الأسود، لكنكِ تخافين من البشر... أنتِ غريبة، أليس كذلك؟ أنا أحب الأشخاص المثيرين للاهتمام. وأنتِ شخص مثير للاهتمام حقاً."
"أها..."
"لقد قررت. سأسمح لكِ بالاحتفاظ بي كحيوان أليف."
صمتت مونيكا لعدة ثوانٍ، وبعد تقييم دقيق لتصريح القط الأسود، أطلقت تساؤلاً شارد الذهن: "... ماذا؟"
أجاب القط الأسود بانتصار: "تريدين مني أن أغادر هذا الجبل، أليس كذلك؟"
"ن-نعم."
"ولكن بعد أن طردني البشر من منزلي دون أي سبب، لم يعد لدي مكان أذهب إليه. ألا تجدين أن حياتي مثيرة للشفقة؟"
"أ-أجد ذلك."
"لهذا السبب، وبصفتكِ الشخص المسؤول عن طردي من هذا المكان، أريدكِ أن تأخذيني كحيوان أليف."
على الرغم من حيرتها، كانت الكلمات التي نطق بها تشبه شخصاً يحاول إقناعها.
ولكن بالنظر إلى مدى خجل شخصيتها، كان توقع رفض مونيكا لطلبه أمراً صعباً.
لذا بعد أن تلقى إجابات غير مفهومة مثل "آه... أم..." مراراً وتكراراً، قفز القط الأسود على كتف مونيكا وضرب وجنتها بمخلبه الناعم.
"أخبركِ، التنين يخضع فقط للأقوى، وأنتِ أقوى مني. لذا يجب أن تكوني فخورة بنفسكِ."
وتساءلت مونيكا بينما كان ينقرها بمخلبه عما إذا كان تعريف "الخضوع" بين الإنسان والتنين هذه المرة قد يعني العكس.